المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
189
تفسير الامام الحسين ( ع )
ثم قال ابن بابويه قال مصنف هذا الكتاب ويقال في خبر آخر في الأسود قول آخر ، إن النبي قد كان دعا عليه أن يعمي اللّه بصره وأن يثكله ولده ، فلما كان في ذلك اليوم جاء حتى صار إلى كدي فأتاه جبرائيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي حتى أثكله اللّه عز وجل بولده يوم بدر ثم مات . وأما الحارث بن الطلاطلة فإنه خرج من بيته في السموم فتحول حبشيا ، فرجع إلى أهله فقال أنا الحارث فغضبوا عليه وقتلوه وهو يقول قتلني رب محمّد ، وأما الأسود بن الحارث فإنه أكل حوتا مالحا فأصابته غلبة العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات وهو يقول قتلني رب محمّد ، وكل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول اللّه ، فقالوا يا محمّد ننتظر بك إلى الظهر فان رجعت عن قولك ، وإلا قتلناك ، فدخل النبي منزله فأغلق عليه بابه مغتما بقولهم ، فأتاه جبرائيل ساعته ، فقال له يا محمّد السلام يقرأ عليك السلام وهو يقول : إصدع بما تؤمر » يعني أظهر أمرك لأهل مكة وأدع وأعرض عن المشركين . قال يا جبرائيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني ؟ قال إنا كفيناك المستهزئين ؟ قال يا جبرائيل كانوا عندي الساعة بين يدي ، فقال قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك « 1 » . وفي الاحتجاج عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين عليه السلام قال إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم . . . إلى آخر الحديث السابق .
--> ( 1 ) البرهان 14 : 355 .